انجمينا – رفيق انفو
أكد المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس الجمهورية ورئيس الدورة الحالية للجنة الدائمة لمكافحة الجفاف في منطقة الساحل (CILSS)، أن دول المنطقة أظهرت على مدى أكثر من أربعة عقود “عزيمة متواصلة” لمواجهة تحديات الجفاف وآثار التغير المناخي، التي أصبحت تؤثر بشكل متزايد على المجتمعات والاقتصادات والموارد الطبيعية.
وجاء ذلك في كلمة له بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ41 ليوم المنظمة، الذي يخلد ذكرى تأسيسها في 12 سبتمبر 1973.
وأشار ديبي إلى أن المنظمة ساهمت منذ إنشائها في تعزيز قدرات الدول الأعضاء، من خلال تطوير آليات التحليل ودعم اتخاذ القرار، ومواجهة تحديات التنمية المستدامة في مجالات مكافحة الجفاف، وإدارة المياه والطاقة، والأمن الغذائي، والتنمية الزراعية، والتغيرات المناخية.
وأشاد بدور الآباء المؤسسين في وضع أسس التعاون والتضامن بين الدول الـ13 الأعضاء، مؤكداً أن هذا التعاون أصبح “ضرورة” لمواجهة التحديات المشتركة التي تتجاوز الحدود الوطنية.
وتناول ديبي أهمية تنظيم استخدام المدخلات الزراعية والمبيدات، مشدداً على ضرورة تعزيز الرقابة الوطنية وآليات الاعتماد والمراقبة الإقليمية، وضمان سلامة المنتجات وحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وثمّن دور اللجنة الساحلية لمبيدات الآفات (CSP)، مشيراً إلى نجاح تجربتها في الحد من تداول المبيدات الخطرة، وإلى التعاون بين CILSS والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (CEDEAO) والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA) لتطوير وتوحيد الأطر التنظيمية في المنطقة، بما يخدم الأمن الغذائي والسيادة الغذائية لدول الساحل وغرب إفريقيا.
وفي جانب آخر من كلمته، أبرز ديبي أهمية الذكرى الخمسين لإنشاء معهد الساحل (INSAH)، معتبراً أنه يمثل “ركيزة أساسية” للتعاون العلمي والتقني والبحث الزراعي في المنطقة.
ودعا إلى مواصلة تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإقليمية، مؤكداً أن مستقبل المنطقة يتطلب الاستثمار في العلم والابتكار والشباب والتعاون والتضامن الإقليمي، من أجل بناء زراعة أكثر استدامة وإنتاجية وأماناً، قادرة على تحقيق الأمن الغذائي وخلق فرص العمل وتعزيز قدرة شعوب الساحل على الصمود.