انجمينا – رفيق انفو
أعلنت اللجنة المكلفة بإدارة وتنظيم الحج في تشاد، اليوم، تحديد تكلفة الحج لموسم 2027 عند 3,474,000 فرنك إفريقي للحاج الواحد، بزيادة تقدر بنحو 13% مقارنة بتكلفة موسم 2026.
وقالت اللجنة، في عرض تفصيلي لمكونات التكلفة، إن الزيادة لا تعود إلى ارتفاع عام في جميع الخدمات، بل ترتبط بتكاليف إضافية ومتطلبات جديدة فرضتها طبيعة تنظيم الموسم المقبل، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة للحجاج.
وأوضحت أن بندي النقل الجوي ورحلات المشاعر المقدسة (رحلات منافع) يمثلان أبرز العناصر التي شهدت ارتفاعاً، حيث ارتفعت تكلفة النقل الجوي من 1,275 دولاراً في 2026 إلى 1,400 دولار في 2027 (بزيادة 125 دولاراً، أي 10%)، فيما ارتفعت تكلفة خدمات رحلات المشاعر من 777 دولاراً إلى 936 دولاراً (بزيادة 160 دولاراً، أي 20%). وتقدر اللجنة إجمالي الزيادة في هذين البندين بنحو 285 دولاراً للحاج الواحد.
وبررت اللجنة جزءاً من الزيادة بمتطلبات جديدة مرتبطة بتنظيم الحج في المملكة العربية السعودية، مؤكدة أنها لا تمثل خصوصية بتشاد، وإنما مفروضة على الدول المنظمة للحج، ومن أبرزها: الهدي عبر نظام “مسار” بتكلفة 192.5 دولاراً للحاج، وتخصيص أسرّة احتياطية بنسبة 1% من الطاقة الاستيعابية، وتوفير 10 حافلات للنقل بين الفنادق والمسجد الحرام لمدة 24 يوماً، وتنظيم خدمات الاتصال عبر عقد محلي مع شركة سعودية.
وشددت اللجنة على أن الزيادة “ليست عامة ولا موحدة”، مشيرة إلى أن عدداً من البنود حافظ على استقراره، في حين تمكنت من التفاوض على خفض بعض الخدمات، حيث بقيت تكلفة “المشاعر” (مشاعر) مستقرة تقريباً، وبلغت تكلفة التأشيرة والتأمين والضرائب 160 دولاراً، والإحرام 16 دولاراً، وزمزم 6 دولارات، كما انخفضت تكلفة الإقامة في فندق أبراج مسك من 1,230 دولاراً إلى 1,203 دولارات للحاج (بتخفيض 27 دولاراً، أي 2.2%).
وأرجعت اللجنة جانباً من الزيادة إلى الدروس المستخلصة من موسم 2026، والتي تشمل: رفع تغطية احتياجات النقل في المشاعر من 50% إلى 100%، واعتماد معيار جديد في خدمات الإطعام وتحسين جودة الوجبات، وتعزيز الرقابة على الإيواء، وتدريب المشرفين، واشتراط سائقين ناطقين بالفرنسية، وتحديث المعدات اللوجستية، وتعزيز التواصل مع الحجاج.
وأكدت أن مبدأ الشفافية دفعها لتقديم ميزانية أكثر تفصيلاً، موضحة أن عدداً من التكاليف التي لم تكن مفردة سابقاً أصبحت مدرجة، مثل: العيادة في مكة، وموظفي الدعم، والسائقين المحليين، ومركبات التنسيق، وحافلات الفنادق والحرم، والهدي عبر “مسار”، وخدمات الاتصال داخل السعودية، بهدف تقديم صورة أكثر دقة عن التكلفة الفعلية.
وخلصت اللجنة إلى أن الزيادة البالغة نحو 400 ألف فرنك إفريقي مقارنة بموسم 2026 لا تُقدَّم كزيادة موحدة، وإنما كنتيجة لارتفاع تكاليف أساسية، وإضافة متطلبات تنظيمية، وإدراج تكاليف كانت غير مفصلة، إلى جانب تحسين الخدمات.