انجمينا- رفيق إنفو
في 21 سبتمبر 2026، صدر مرسوم رئاسي في انجمينا يقضي بتعيين الجنرال أحمد كوغري وزيراً للدولة، وزيراً للشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي والتشاديين في الخارج، خلفاً للدكتور عبد الله صابر فضل.
يمثل هذا التعيين انتقالاً لشخصية أمنية بارزة إلى موقع الدبلوماسية الأولى في البلاد، في وقت تشهد فيه منطقة الساحل وتشاد إعادة تشكيل للتحالفات الدولية.
الخلفية والتكوين
ولد أحمد كوغري في 29 أكتوبر 1963 في مدينة فايا لارجو، شمال تشاد. وهو ضابط رفيع في الدرك الوطني وضابط شرطة قضائية، تلقى تدريباً عسكرياً في فرنسا، كما تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة (ÉNA) كقاضٍ عسكري. يجمع بين الخبرة الأمنية والمعرفة القانونية والإدارية.
المسار المهني
في يوليو 2017، عيّنه الرئيس الراحل إدريس ديبي إيتنو مديراً عاماً للوكالة الوطنية للأمن (ANS). وخلال فترة توليه المنصب، عملت الوكالة على مواجهة التهديدات الإقليمية، بما في ذلك مكافحة بوكو حرام في حوض بحيرة تشاد، ومراقبة الحدود مع ليبيا، وتتبع الحركات المتمردة. كما تولى التنسيق مع أجهزة الاستخبارات الغربية.
بعد مقتل الرئيس إدريس ديبي في أبريل 2021، شارك كوغري إلى جانب محمد إدريس ديبي في إدارة المرحلة الانتقالية، وقاد الاتصالات مع باريس لضمان الاعتراف الدولي بالمجلس العسكري الانتقالي.
الدور الدبلوماسي
شارك كوغري في مفاوضات الدوحة للسلام، حيث قاد التفاوض مع الفصائل السياسية والعسكرية المعارضة. ونجح في إقناع قادة معارضين بارزين، من بينهم تيمان إرديمي، ومحمد نوري بالعودة إلى انجمينا والانخراط في الحوار الوطني. وفي أبريل 2023، رُقّي إلى رتبة فريق أول.
دلالات التعيين
شغل أحمد كوغري منذ يوليو 2025 منصب مستشار الشؤون الأفريقية والدولية في الرئاسة. وتعيينه وزيراً للدولة للشؤون الخارجية في 21 سبتمبر 2026 يمثل نقلاً رسمياً لدور كان يمارسه أصلاً من ديوان الرئاسة إلى واجهة الوزارة.
ويأتي هذا التعيين قبل يومين فقط من المنتدى الاقتصادي الفرنسي-التشادي المزمع عقده في باريس يومي 25 و26 سبتمبر الحالي، وهو توقيت يشير إلى رغبة انجمينا في الدفع برجل يعرف الملفات الأمنية والاقتصادية معاً إلى واجهة العلاقة مع باريس قبل هذا الموعد. وكما يأتي هذا التعيين في وقت تواجه فيه الدبلوماسية التشادية ملفات تتطلب خبرة أمنية، من أبرزها:
في النهاية، تعيين كوغري على رأس الدبلوماسية التشادية يطرح سؤالاً حول قدرة الرجل الذي أدار المخابرات على إدارة الخارجية بمنطق مختلف. وستكون الأيام المقبلة، وخاصة المنتدى الاقتصادي في باريس، أول اختبار عملي له.
المصدر: رفيق أناليتكس