انجمينا – رفيق انفو
انتقد الدكتور جدي علي سوقوجي، الطبيب المختص والمسؤول الصحي السابق، بشدة واقع عمليات نقل المرضى في تشاد، واصفاً إياها بأنها تتم في “ظروف صعبة تفتقر إلى التنظيم والرعاية الطبية اللازمة”.
وقال سوقودي إن نقل المرضى من مستشفى إلى آخر، أو من عيادة إلى مستشفى جامعي، أو من ولاية إلى أخرى، يجري في كثير من الأحيان “بشكل عشوائي وبلا مبالاة كبيرة”، مشيراً إلى أن المرضى قد يصلون إلى المؤسسات الصحية الجديدة من دون أوراق تحويل أو تقارير طبية توضح طبيعة الرعاية التي تلقوها سابقاً.
وأضاف أن عمليات النقل بين الولايات تفرض أعباء مالية كبيرة على أسر المرضى، الذين يضطرون إلى تحمل تكاليف الوقود ومصاريف أخرى. كما انتقد وضع سيارات الإسعاف الحكومية، مؤكداً أن تشغيل بعضها لا يتم إلا بعد أن يتكفل أقارب المرضى بتوفير الوقود، فيما قد يطالب السائقون بمصاريف إضافية.
ولم تتوقف انتقاداته عند الجوانب المالية، بل شملت مستوى التجهيز والمرافقة الطبية، مشيراً إلى أن المريض قد يُنقل أحياناً من دون أي فرد من الطاقم الصحي، لتتحول سيارة الإسعاف إلى “مجرد مركبة بأربع عجلات”. وأضاف أن بعض السيارات تكون متهالكة ومتسخة، وتفتقر إلى مستلزمات أساسية مثل الأكسجين، بينما تكون بعض النقالات مثبتة بالحبال، وحتى مطفأة الحريق قد لا تكون صالحة للاستخدام.
وختم سوقودي تشخيصه بعبارة تعكس قلقه: “هذا واقع مؤلم لنظام صحي يسير دون رؤية واضحة أو تخطيط حقيقي”.