فادا- رفيق إنفو
قال مصدر مطلع لـ”رفيق إنفو” إن إعفاء قائد منطقة الدفاع رقم 8 اللواء حمود محمد بشير ومحافظ منطقة تربول جاء في ظل التوترات والنزاع بين مجموعات من الرعاة حول المراعي ومصادر المياه في المنطقة الواقعة بين ولايتي إنيدي الشرقية وإنيدي الغربية.
ووفقاً للمصدر، تعود بداية الخلاف الذي انتهى بإعفاء اللواء حمود محمد بشير إلى توجيهات أصدرها المندوب العام للحكومة قوكوني اللاتشي تشوبوقو، تقضي بتوجه قائد الدفاع إلى المنطقة المتنازع عليها لتجريد المسلحين من أسلحتهم وفرض سلطة الدولة وإنفاذ القانون على الجميع.
وأوضح المصدر أن اللواء حمود أجرى، عقب وصوله إلى منطقة تربول، اتصالات ميدانية مع الأطراف المعنية والتقى بالمجموعة التي تقول إنها تعرضت للظلم، ووجد أن أفرادها غير مسلحين، واستمع إلى مطالبهم وموقفهم من الأزمة.
وأضاف أن قائد الدفاع عاد من مهمته دون استخدام القوة ضد أي طرف، ورفع تقريراً إلى المندوب العام للحكومة بشأن ما عاينه، غير أن ذلك أدى إلى نشوء خلاف بين الجانبين، وقال المصدر إن اللواء حمود أصبح مستهدفاً منذ توليه منصبه.
وفيما يتعلق بإعفاء محافظ تربول، أفاد المصدر بأن القرار يرتبط باستماعه إلى مطالب الطرف الرافض لوجود الخزانات المائية في مناطق المراعي، وما يثيره من مخاوف بشأن تأثيرها على حقوقه في الانتفاع بالمراعي ومصادر المياه.
وأكد المصدر أن المجموعة الرافضة للخزانات لا تضم عسكريين بارزين ولا يمتلك أفرادها أسلحة، في مقابل وجود مسلحين بينهم ضباط برتب عسكرية رفيعة وجنرالات يقفون وراء نشر الخزانات في مناطق واسعة من المراعي.
وفي سياق البحث عن تسوية نهائية للأزمة، شدد رئيس الجمهورية، خلال اجتماع عُقد أمس وضم ممثلين عن مختلف الأطراف المعنية، على أن الأرض والمياه ملك للدولة، ولا يحق لأي راعٍ منع الآخرين من الوصول إلى هذه الموارد أو احتكار الانتفاع بها.
وأكد الرئيس ضرورة وضع حد لحالة الفوضى والنزاعات في المنطقة، وترسيخ سلطة الدولة وضمان المساواة في الحقوق بين جميع المواطنين.
ووجّه رئيس الجمهورية وزير المياه والطاقة بالشروع في بناء منشآت مائية مخصصة لسقي المواشي في المنطقة المتنازع عليها، على أن تُنجز خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
كما تقرر، عقب استكمال نقاط المياه، تكليف وزير الأمن العام بنشر قوات الحرس الوطني الرحل في المنطقة لتأمين مصادر المياه وضمان وصول جميع الرعاة إليها دون تمييز أو إقصاء.