الأحد
-
8 نوفمبر، 2026
https://rafiqinfos.net

إثيوبيا تتسلم أول دفعة من مقاتلات سو-35 الروسية

أديس أبابا- رفيق إنفو

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم أن بلاده تسلمت أول دفعة من 12 مقاتلة روسية من طراز سو-35 (Su-35) من الجيل الرابع المتقدم (4++)، قبل الموعد المتفق عليه بعام كامل، إضافة إلى خطط لتسلم أربع بطاريات من منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى إس-400 (S-400).

ووصف آبي أحمد الخطوة بأنها معلم جديد في جهود بلاده لتعزيز الأمن والسلام، وتمكين القوات المسلحة من ردع العدوان بشكل استباقي. وأعرب عن شكره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تسهيل تسليم الطائرات مبكراً، مشيراً إلى أن ذلك يضع إثيوبيا في مقدمة دول أفريقيا جنوب الصحراء في امتلاك هذا النوع من المقاتلات المتقدمة.

وجاء التسليم بموجب اتفاق سابق مع الحكومة الروسية. والطائرات هي الدفعة الأولى من سو-35. وستحصل إثيوبيا لاحقاً على أربع بطاريات من منظومة إس-400.

وتزامن الإعلان مع وصول آبي أحمد إلى موسكو للمشاركة في القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا (28-29 أكتوبر 2026).

وتأتي هذه الخطوة وسط تحديات أمنية تواجه إثيوبيا، منها تجدد الاشتباكات في منطقة تيغراي الشمالية بعد هجوم تحالف متمردين في سبتمبر 2026، وتصاعد التوتر مع إريتريا التي تتهمها أديس أبابا بدعم المتمردين. وكانت القوة الجوية الإثيوبية، خاصة الطائرات بدون طيار، عاملاً مؤثراً في النزاع السابق بين 2020 و2022.

وقال المحلل السياسي الإثيوبي تسغااب أمار لـ”رفيق إنفو” إن دلالة حصول إثيوبيا على مقاتلات سو-35 ومنظومات إس-400 المزمعة تكمن في سعي البلاد إلى الاستقلالية الاستراتيجية على المدى الطويل، وليس في قرار شرائي ناجم عن التصعيد الإقليمي الأخير. وأشار إلى أن الاتفاق يسبق النزاع الحالي، ويأتي ضمن مسار تحديث دفاعي أوسع بدأ منذ عام 2018. وأضاف أن إثيوبيا، بحجمها السكاني ومساحتها وأهميتها الاستراتيجية كدولة مرتكز في القرن الأفريقي، تحتاج إلى قوة دفاعية متقدمة تقنياً كشرط أساسي للسيادة والأمن القومي.

ويرى أن مقاتلات سو-35 تعزز التفوق الجوي وقدرات الاعتراض والضرب، بينما تضيف منظومات إس-400 المزمعة بعداً بعيد المدى للدفاع الجوي. وأشار إلى أن أهميتهما المشتركة تتجاوز المنصات الفردية إلى بناء معمارية دفاعية متكاملة قادرة على الرد على التهديدات التقليدية وحماية البنية التحتية الحيوية وردع الإكراه الخارجي. وأضاف أن ذلك يكمل جهوداً أوسع في تصنيع الطائرات بدون طيار وإنتاج الذخائر والتكنولوجيا العسكرية والصناعات الدفاعية المحلية.

وأكد أن الهدف الاستراتيجي هو بناء قدرات مستدامة وتقليل الاعتماد الخارجي الحرج والاستعداد للتهديدات التي شهدتها البلاد في الماضي أو تواجهها اليوم أو قد تظهر في المستقبل. وأشار إلى أن هذه الاستقلالية تتطلب أنظمة مستوردة متقدمة وقدرة صناعية محلية على صيانتها واستدامتها.

ويرى أن التصعيد الحالي يمنح الصفقة أهمية فورية إضافية، إذ يعزز قرارٌ مؤسس على تخطيط طويل الأمد موقف الردع الإثيوبي وسط انعدام أمن متزايد، ويعزز مصداقية التزام البلاد بالدفاع عن سلامتها الإقليمية ومصالحها الاستراتيجية. وأضاف أن المنطق الجيوسياسي يشمل أيضاً مسؤوليات إثيوبيا الإقليمية، وسعيها إلى وصول آمن إلى البحر الأحمر، والحاجة إلى الحفاظ على حرية الحركة في بيئة استراتيجية متنازع عليها بشكل متزايد.

ولفت إلى أن دور روسيا يضيف بعداً جيوسياسياً آخر، إذ توفر الشراكة وصولاً إلى تكنولوجيا عسكرية متقدمة وتدعم أهداف التحديث الدفاعي الإثيوبي، بينما يحافظ تنويع العلاقات الدولية على مرونة استراتيجية.

رفيق انفو
رفيق إنفو هو موقع إخباري مستقل مرخص من قبل السلطة العليا للإعلام السمعي البصري في تشاد (HAMA)، باعتباره صحيفة إلكترونية مسجلة تحت الرقم 0324
error: نسخ المحتوى ممنوع