آتيا – رفيق انفو
وقّع ممثلو مجتمعي أولاد راشد وخُزام محضر التزام وتسوية نهائية للنزاع العقاري في منطقة أم زعفايا التابعة لمقاطعة وادي ريمي بولاية البطحاء، بحضور وفد حكومي.
وجرى توقيع المحضر في قاعة اجتماعات المجلس الإقليمي للبطحاء بمدينة آتيا، بحضور وزير الأمن العام والهجرة ورئيس البعثة الحكومية الجنرال علي أحمد أغبش، ووزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم، والوزير المنتدب لدى نائب رئيس الوزراء المكلف باللامركزية الدكتور أحمد عمر أحمد، ووزيرة الدولة للعدل وحقوق الإنسان أميناتو بيلو، ومستشار برئاسة الجمهورية لشؤون الطاقة الدكتور محمد ناصر حسن، والمندوب العام للحكومة لدى إقليم البطحاء الجنرال أحمد قوكوني مورالي، إلى جانب مسؤولين محليين وزعماء تقليديين وشخصيات مرجعية.
ويستند الاتفاق إلى محاضر التسوية السابقة، ولا سيما محضر 27 نوفمبر 2000، كما يأتي عقب نتائج لجنة التحقق التي أجرت أعمالها في 15 سبتمبر 2026، والتي أكدت وفق الوثيقة، سلامة مسار الحدود ومواقع علامات التحديد الميدانية.
وبموجب المحضر، أقر الطرفان بصحة ترسيم الحدود الذي أُنجز عام 2000، وتعاهدا على احترامه وعدم تقديم أي مطالبات أخرى بشأن المناطق المحددة.
ونص الاتفاق على اعتماد المنطقة الشرقية لأولاد راشد والمنطقة الغربية لخُزام، استنادًا إلى الحدود المثبتة سابقًا، مع التزام الطرفين بما ورد في القسم على القرآن الكريم الذي سبق أن استند إليه تحديد الحدود بين الجانبين.
وأعلن الطرفان عفوًا متبادلاً عن المخالفات والمشاجرات والإصابات التي وقعت في الماضي، وتعاهدا على تعزيز السلام والتسخوة بين المجتمعين.
ويلزم الاتفاق شيوخ الكانتونين بعقد لقاءات مع مجتمعيهما بعد العودة لشرح مضمون الاتفاق والدعوة إلى السلام، فيما تتولى السلطات الإدارية والأمنية المحلية مسؤولية ضمان تطبيق بنوده.
وحظر المحضر حمل وحيازة الأسلحة النارية من قبل المدنيين، ونص على توقيف وملاحقة كل من يحاول تحريك علامات الحدود، أو الاستيلاء على أراضٍ خارج المنطقة المخصصة له، أو الاعتراض على ترسيم عام 2000، باعتبار ذلك تحريضًا على الكراهية المجتمعية وإخلالًا بالنظام العام.
وتعهد شيوخ كانتوني أولاد راشد وخُزام بتسليم أي شخص من مجتمعيهما يثبت تورطه في إثارة الاضطرابات إلى السلطات، كما أكد الاتفاق إخضاع أي محرّض، سواء كان داخل المنطقة أو خارجها، لأحكام القانون.
وأكد الطرفان التزامهما بإحلال السلام في مناطقهما، ويدخل المحضر حيز التنفيذ منذ لحظة توقيعه، وقد حُرر في ست نسخ أصلية باللغتين العربية والفرنسية.