انجمينا – رفيق انفو
كثّفت الحكومة إجراءاتها لمواجهة تداعيات انخفاض معدلات هطول الأمطار ومخاطر الجفاف، خصوصاً في مناطق شمال ووسط البلاد، في ظل تزايد المخاوف بشأن الأمن الغذائي والأنشطة الزراعية والرعوية.
وفي إطار الاستجابة للوضع، أوفدت الحكومة وفداً وزارياً يضم خمسة وزراء إلى المناطق المتضررة، لإجراء زيارات ميدانية والوقوف على حجم الأضرار وتشخيص الاحتياجات العاجلة للسكان، تمهيداً لاتخاذ التدابير المناسبة.
كما اتخذت السلطات عدداً من الإجراءات الاقتصادية والتموينية، من بينها منع تصدير بعض الحبوب والمحاصيل، بهدف الحفاظ على المخزون المحلي وضمان توفر المواد الغذائية في الأسواق، إلى جانب إعفاء بعض المستلزمات الزراعية، بما فيها الأسمدة، من الضرائب لتخفيف تكاليف الإنتاج وتشجيع المزارعين.
وأصدرت الجهات المختصة كذلك قراراً وزارياً يقضي بتوفير تسهيلات إدارية وجمركية وضريبية أمام استيراد المواد الغذائية والمعدات الزراعية، بما يساهم في تعزيز الإمدادات الغذائية ودعم القطاع الزراعي في المناطق المتضررة.
وفي مواجهة مخاطر المضاربة ونقص المواد الأساسية، شددت السلطات على منع تخزين المواد الغذائية بهدف احتكارها أو المضاربة بها، مع توجيه تحذيرات للتجار والمتعاملين في الأسواق من اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة وارتفاع الأسعار.
وفي الجانب الإغاثي، أعلنت السلطات أن مخازن المكتب الوطني للأمن الغذائي مفتوحة مجاناً أمام السكان المتضررين، بما يتيح لهم الحصول على المواد الغذائية الضرورية في المناطق التي تواجه نقصاً في الإمدادات.
كما تشمل الاستجابة مساعدات نقدية مباشرة للأسر المتضررة، بقيمة 126 ألف فرنك سيفا لكل أسرة في بعض المناطق المستهدفة، مع خطة للوصول إلى نحو 15 ألف أسرة، إضافة إلى تقديم 45 ألف فرنك سيفا لكل أسرة كل ثلاثة أشهر، وفق آلية الدعم المعتمدة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحد من تداعيات الجفاف على الأمن الغذائي والمعيشة والإنتاج الزراعي والرعوي، مع التركيز على التدخل المبكر في المناطق الأكثر تضرراً.