انجمينا – رفيق انفو
دعا دكتور جدي علي سوقودي، مسؤول حكومي سابق، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات الجفاف الوشيك، مقترحاً حزمة من الإجراءات الاقتصادية والإدارية، من بينها إلغاء مجلس الشيوخ، وتقليص عدد الجنرالات، وخفض الإنفاق على رئاسة الجمهورية، إلى جانب فرض صرامة مالية على مختلف مؤسسات الدولة.
وانتقد سوقودي ما وصفه بـ«المجموعة المصغرة من الوزراء» التي تطلق على نفسها اسم «بعثة رفيعة المستوى»، والتي تتنقل من ولاية إلى أخرى لمتابعة الوضع، متسائلاً عن جدوى هذه الجولات، وما إذا كانت البلاد بحاجة إلى معاينات ميدانية للتأكد من تراجع الأمطار.
وقال إن المشكلات المرتبطة بالجفاف وتداعياته والحلول اللازمة لمواجهتها يمكن معرفتها من العاصمة أنجمينا، داعياً إلى الانتقال من مرحلة المعاينة إلى اتخاذ إجراءات عملية واستباقية للحد من آثار الأزمة المحتملة.
وطالب سوقودي رئيس الدولة بوضع حد لما وصفه بـ«الرحلات» التي يقوم بها المسؤولون، والتي اعتبر أنها تبدو أشبه بـ«جولات استعراضية»، داعياً في المقابل إلى تطبيق صرامة مالية على جميع المستويات، وخفض الإنفاق الحكومي، وتقليص النفقات المرتفعة لمختلف مؤسسات الدولة، بما فيها رئاسة الجمهورية.
وفي إطار مقترحاته لترشيد موارد الدولة، دعا المسؤول الحكومي السابق إلى إلغاء مجلس الشيوخ والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وإعادة النظر في مؤسسة الزعامة التقليدية، وتقليص العدد المفرط من الجنرالات، وإلغاء مناصب رؤساء مجالس إدارة الشركات الحكومية (PCA)، فضلاً عن مراجعة الوظيفة العمومية وتنقيتها من الموظفين الذين وصفهم بغير الضروريين.
كما شدد سوقودي على ضرورة فرض صرامة وشفافية مطلقتين في استغلال الموارد المعدنية والنفطية، مع إلزام المتورطين في عمليات الاختلاس بإعادة الأموال والموارد التي تم الاستيلاء عليها أو إخفاؤها.
وتأتي هذه الدعوة في سياق مخاوف من تداعيات تراجع الأمطار على الزراعة ومصادر دخل السكان. ويرى سوقودي أن مواجهة الجفاف تتطلب إعادة ترتيب أولويات الدولة، وترشيد الإنفاق، وتوجيه الموارد نحو الأمن الغذائي والمائي ودعم السكان والقطاعات الأكثر تضرراً، بدلاً من الاكتفاء بالمعاينات الميدانية.