انجمينا – رفيق انفو
دعا رئيس الجمعية الوطنية، علي كلوتو شيمي، إلى تعزيز المسؤولية في الخطاب البرلماني، ولا سيما في الفضاء الرقمي وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك خلال كلمته في حفل الافتتاح الرسمي للدورة العادية الثانية للجمعية الوطنية لعام 2026.
وأكد شيمي أن التصريحات العلنية للبرلمانيين ينبغي أن تتسم بالصرامة والاعتدال والمسؤولية، مشدداً على ضرورة احترام الأشخاص والمؤسسات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حرية التعبير التي تكفلها الولاية النيابية.
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية أن حرية التعبير البرلمانية تمثل ركناً أساسياً في حيوية الحياة الديمقراطية، غير أنها يجب أن تُمارس في إطار من الأخلاق والمسؤولية، بعيداً عن أي ممارسات قد تسيء إلى المؤسسات أو الأشخاص.
وأشار إلى أن المادة 154 من الدستور توفر للبرلمان مجموعة واسعة من الآليات الدستورية لممارسة دوره الرقابي والتشريعي، تشمل الاستجوابات، والأسئلة الكتابية والشفوية، وأسئلة المستجدات، ولجان التحقيق، ومذكرات حجب الثقة، فضلاً عن تقييم السياسات العامة.
وشدد شيمي على أن اللجوء إلى هذه القنوات الدستورية والتنظيمية يمنح الخطاب البرلماني قوته التشريعية وتأثيره السياسي، ويتيح للنواب ممارسة دورهم الرقابي ضمن الأطر القانونية والمؤسسية.
وفي السياق ذاته، أعلن أن مكتب الجمعية الوطنية سيعمل خلال الأيام المقبلة على تعزيز إطار قواعد السلوك البرلماني، بدءاً من إعداد مدونة للأخلاق وقواعد السلوك المهني للنواب، استناداً إلى المادة 103 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية.
وأكد رئيس الجمعية أن هذه الخطوة لا تهدف إلى تقييد حرية النواب أو إضعاف رقابتهم على أداء الحكومة، وإنما إلى تحقيق توازن أفضل بين حرية ممارسة الولاية النيابية والمسؤولية المترتبة عليها.
واختتم شيمي رسالته بالتأكيد على أن حرية الولاية النيابية ضمانة للديمقراطية، وأن المسؤولية في الخطاب هي قرينتها، داعياً النواب إلى الحفاظ على حرية التعبير وممارسة المسؤولية البرلمانية بكل التزام.