انجمينا – رفيق انفو
أوضحت وزارة إدارة الأراضي واللامركزية في تشاد أن العفو الرئاسي الذي منحه رئيس الجمهورية لعدد من القادة السياسيين لا يعني محو الأحكام القضائية الصادرة بحق المستفيدين منه، ولا يترتب عليه تلقائيًا زوال الآثار والقيود القانونية الناتجة عن تلك الإدانات.
وقالت الوزارة، في بيان موقّع من نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، ليمان محمد، إن إجراء الرأفة الذي اتخذه رئيس الدولة استنادًا إلى الصلاحيات التي يمنحها له الدستور «لا يعني عفوًا قانونيًا يمحو العقوبة»، كما لا يعفي المستفيدين من الآثار القانونية المترتبة على الأحكام القضائية، والتي تظل قائمة وفقًا للتشريعات النافذة.
وأوضحت الوزارة أن القانون رقم 032/PR/2019 المؤرخ في 22 يوليو 2019، والمتعلق بميثاق الأحزاب السياسية في جمهورية تشاد، يحدد في مادته الـ11 جملة من الشروط الواجب توافرها في من يتولى قيادة حزب سياسي، من بينها التمتع بالحقوق المدنية والسياسية.
وبناءً على ذلك، دعت وزارة إدارة الأراضي واللامركزية الأحزاب السياسية المرخص لها قانونًا إلى التقيد بأحكام ميثاق الأحزاب السياسية واحترام الشروط المنصوص عليها لتولي المسؤوليات القيادية داخل التشكيلات السياسية.
ويأتي هذا التوضيح بعد العفو الرئاسي الصادر في 14 أغسطس 2026، والذي شمل تسعة قادة سياسيين، من بينهم رئيس حزب «المحوّلون» ورئيس الوزراء السابق سكسي مسرا، إلى جانب ثمانية مسؤولين سابقين في مجموعة التشاور للفاعلين السياسيين (GCAP).
وأثار العفو منذ صدوره نقاشًا قانونيًا وسياسيًا بشأن مستقبل المستفيدين منه ومدى قدرتهم على استئناف أنشطتهم السياسية وتولي قيادة أحزابهم أو الترشح للاستحقاقات الانتخابية، باعتبار أن العفو الرئاسي يختلف من الناحية القانونية عن العفو العام الذي يمحو آثار الإدانة..