واشنطن – رفيق إنفو
دشن الجيش الأمريكي، منتصف يوليو الماضي، في قاعدة فورت براغ في كارولاينا الشمالية وحدة جديدة للعمليات النفسية، تحمل اسم “سرية درونغو” (Drongo Company)، في إطار تحول استراتيجي من القتال المباشر إلى عمليات التأثير والتوجيه الميداني.
خلفية التفعيل
تتبع السرية الجديدة كتيبة العمليات النفسية السابعة، وتعمل تحت مظلة القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم). وستتولى مهام إدارة عمليات التأثير الميداني، ودعم الطوارئ، والرد السريع في مناطق النزاع بالقارة، ضمن استراتيجية تقوم على الخداع والتضليل المحسوب بدلاً من القوة العسكرية المباشرة.
الدلالات الرمزية والتكتيكية
وحملت السرية اسم طائر “الدرونغ” الأفريقي، الذي يتميز بصغر حجمه وذكائه الاستثنائي وقدرته على محاكاة أصوات كائنات أخرى لإبعاد المنافسين، في إشارة إلى العقيدة الجديدة التي تركز على الحرب النفسية وإدارة السرديات، وتضليل الخصوم دون اشتباك عسكري مباشر.
السياق الاستراتيجي
تأتي هذه الخطوة في سياق تراجع الوجود القتالي الأمريكي المباشر في أفريقيا، حيث أغلقت واشنطن قواعد عسكرية في النيجر وسحبت قواتها من نيجيريا، مقابل تركيز على الضربات الجوية الدقيقة (ضد داعش والشباب في الصومال)، ودعم القوات المحلية عبر التدريب وبناء القدرات، ومن أبرز معالمه الاتفاق على إنشاء أكاديمية للطائرات المسيرة في المغرب
ووفقاً لتصريحات قائد “أفريكوم”، الجنرال داغفين أندرسون، فإن الرؤية الجديدة تركز على تمكين الشركاء المحليين من مواجهة التهديدات بأنفسهم.
الهيكلة التنظيمية
من الناحية التنظيمية، باتت سرية درونغو جزءاً عضوياً من مجموعة القوات الخاصة الثالثة (المنقولة جواً)، بعد أن كانت تابعة سابقاً لمجموعة العمليات النفسية الرابعة، في خطوة تهدف إلى منح وحدات الحرب النفسية مرونة أكبر للانتشار الميداني السريع إلى جانب القوات الخاصة في مختلف مناطق القارة.