انجمينا- رفيق إنفو
أصدر 14 قيادياً من أعضاء هيئة شورى جماعة أنصار السنة بتشاد بياناً، عبروا فيه عن رفضهم لمخرجات المؤتمر المزمع عقده يومي 11 و 12 يوليو 2026، وساقوا جملة من الملاحظات على أداء رئيس الجماعة الدكتور يحيى إبراهيم خليل، وذلك في أزمة داخلية مستمرة منذ نحو عامين.
اتهامات بالاستغلال وخرق النظام
وجاء في البيان الذي اطلع عليه فريق رفيق إنفو ، أن الدكتور يحيى إبراهيم، الذي انتخب رئيساً للجماعة في مؤتمر عام 2012، لم يوفق في تنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر السابق، مما أدى وفقاً للبيان إلى حدوث خلافات وانقسامات في صفوف الجماعة، نتيجة ما وصفه الموقعون بسوء الإدارة والتركيز على المؤسسات الخاصة وخرق النظام الأساسي.
وذكر الموقعون أن أبرز الملاحظات تتمثل في عدم التقيد بالنظام الأساسي للجماعة، وإنشاء جمعية خاصة بالرئيس، واستخدام أراضٍ تابعة للجماعة لبناء مراكز خاصة به.
مخرجات لجنة المساعي
وفي سياق متصل، كشفت وثيقة اطلعت عليها ” رفيق إنفو ” أن لجنة المساعي الحميدة التي شكلها المجلس الرئاسي للنظر في النزاع، عقدت ست جلسات واستمعت إلى أقوال الطرفين، وتوصلت في تقريرها إلى أن أسباب الخلاف تتمثل في عدم الالتزام بنصوص النظام الأساسي من طرف بعض القيادات لاستغلال مناصبهم في خدمة جمعيات خاصة على حساب الجماعة، وسوء الظن المتبادل بين القيادات في المجلس الرئاسي، وتفسير النصوص القانونية بحسب الرؤى الخاصة، وعدم التناصح المباشر، وتمرير أموال الجمعيات المنشئة عبر جمعية التنمية بطرق مخالفة.
4 جمعيات خاصة في قلب النزاع
وحدد التقرير أربع جمعيات خاصة معنية هي: جمعية الإتقان التي أنشأها ويشرف عليها رئيس الجماعة الدكتور يحيى إبراهيم خليل، وجمعية أصدقاء المجتمع التي يديرها بشير إبراهيم علي، وجمعية التنمية الاجتماعية والثقافية التي يرأس مجلس إدارتها الشيخ محمد نهار زين، وجمعية المجد التي يرأسها النائب الأول للرئيس الشيخ تجاني عبد الواحد أحمد.
وأوصت اللجنة قيادات الجماعة بضم جمعياتهم وممتلكاتها للجماعة بوثيقة قانونية مع بقائهم في مناصبهم إلى المؤتمر القادم، أو الانفراد بها وترك مناصبهم القيادية، استناداً إلى المادة رقم 2 من الفقرة الثالثة عشرة من النظام الأساسي التي تنص على أن استغلال العضو اسم الجماعة لصالحه الشخصي يستوجب فقدان عضويته في الأجهزة القيادية.
رفض قرارات اللجنة
غير أن النائب الأول لرئيس الجماعة الشيخ تجاني عبد الواحد أحمد أصدر رداً رسمياً، اعتبر فيه أن اللجنة عملت خارج نطاق التفويض الذي منحته إياها الرئاسة، مؤكداً أن دورها يقتصر على تقديم مقترحات وليس إصدار قرارات، وأن قراراتها تتعارض مع قرارات مجلس الشورى، مشيراً إلى أن بعض التوقيعات في تقرير اللجنة لم تكن من أصحابها أو كانت مزورة، واتهم اللجنة بالانحياز الواضح لرواية الشيخ محمد عيسى زين والشيخ آدم عبد الغني دون تقصي للحقائق، وخلص إلى أن اللجنة لم تعد صالحة للوساطة.
نزاع حول ملكية المدرسة
وامتدت الخلافات إلى مدرسة زيد بن ثابت التابعة للجماعة، حيث أفادت مصادر مطلعة بأن النزاع حول ملكية المدرسة بين جمعية التنمية الاجتماعية والثقافية من جهة وبين الجماعة من جهة أخرى كاد أن يؤدي إلى إغلاقها، مما استدعى تدخل القضاء للفصل في النزاع، وأُفرد لها ملف خاص لا يزال منظَراً أمام المحكمة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن جمعية التنمية التي أُنشئت عام 1998، كواجهة بديلة عن الجماعة في حال سحب تصريح الجماعة من قبل الدولة، بهدف نقل ممتلكات الجماعة إليها لضمان عدم توقف نشاطها. وبالفعل، بعد أن سحبت الدولة تصريح الجماعة عام 2015، أصبحت الجمعية المظلة القانونية الوحيدة، وبالتالي أصبحت المدرسة جزءاً من ممتلكاتها، وهو ما يعارضه الطرف الآخر.
اللجوء إلى القضاء
وأكدت المصادر نفسها لـ ” رفيق إنفو” أن بعض الأطراف المتنازعة قد لجأت إلى القضاء في ملفات متعددة، ولا تزال الدعاوى منظورة دون صدور أي حكم نهائي حتى الآن،
الموقعون على بيان رفض المؤتمر
وضمت قائمة الموقعين على البيان الشيخ الدكتور محمد نهار زين الرئيس السابق ومن المؤسسين للجماعة والمركز العام وعضو هيئة الشورى وعضو اللجنة العليا المشرفة على مسجد المركز العام وإمام وخطيب مسجد خالد بن الوليد، والشيخ آدم عبد الغني أحمد عضو المجلس الرئاسي ومن المؤسسين للجماعة وعضو اللجنة العليا المشرفة على جميع أعمال مسجد المركز العام، والشيخ محمد عيسى محمد زين الرئيس السابق ومن المؤسسين للجماعة والمركز العام وعضو اللجنة العليا المشرفة على جميع أعمال مسجد المركز العام وعضو المجلس الرئاسي وإمام وخطيب مسجد الخلفاء الراشدين، والحاج رزي تقيل عضو شورى ومن المؤسسين للمركز العام وعضو اللجنة العليا المشرفة على جميع أعمال مسجد المركز العام ومن التجار الممولين للجماعة، والدكتور بشر تيارة صندل عضو شورى ومندوب حي أم سينينا وإمام مسجد عباد الرحمن، والشيخ عبد الله إبراهيم أبكر عضو شورى ومن المؤسسين للمركز العام ومن التجار الممولين للجماعة، والشيخ آدم عبد الله أبكر عضو شورى وإمام مسجد أم القرى، والشيخ يوسف عباس علي عضو شورى وإمام وخطيب مسجد الضياء، والشيخ محمد بشارة عضو هيئة الشورى، والشيخ محمد عبد الرحمن أحمد عضو شورى وإمام وخطيب مسجد رياض الصالحين، والشيخ أبكر محمد عضو شورى وإمام وخطيب مسجد أبي بكر الصديق، والدكتور محمد مولود عضو في الجماعة وإمام وخطيب مسجد الإيمان، والشيخ مصطفى عبد الغني موسى عضو في الجماعة وأمين الشباب سابقاً وإمام وخطيب مسجد الأمان، والشيخ محمد رزي نهار عضو في الجماعة وإمام وخطيب مسجد أبي سعيد الخدري.
ويترقب متابعو الشأن الدعوي في تشاد ما ستسفر عنه جلسات القضاء وما إذا كان المؤتمر المقبل سيشهد وفاقاً أم مزيداً من التصعيد.
يُذكر أن جماعة أنصار السنة التشادية تأسست عام 1986، كجمعية دعوية إصلاحية، تهدف إلى ونشر السنة النبوية، وتصحيح المفاهيم العقدية.