أنجمينا – رفيق إنفو
وجه الجنرال السابق محمد نور عبد الكريم، الذي شغل سابقاً منصب وزير الدفاع وعضو المجلس العسكري الانتقالي في تشاد ، اتهامات لرئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي بإدارة عمليات تجنيد قسري لشباب من قبيلة التاما لدعمهم قوات الدعم السريع في النزاع الدائر في السودان.
وفي تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية (RFI)، أكد عبد الكريم أن معظم أفراد قبيلة التاما يقيمون في السودان ويشاركون في صفوف كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بينما يتركز التاما التشاديون في إقليم وادي فيرا الحدودي. وادعى أن مسؤولين أمنيين تشاديين يقومون بتجنيد الشباب من قراهم “طوعاً أو كرهاً”، ويرسلونهم للقتال في دارفور “لصالح من يدفع أكثر”، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع هي الطرف المستفيد حالياً.
وقال عبد الكريم إن تقريراً حديثاً يفيد بأن 1137 شاباً تم تجنيدهم بهذه الطريقة، من بينهم 57 قتلوا في معارك جيرجيرا، مشيراً إلى مناطق أخرى مثل تيندلتي وغيلو ونيالا وبابنوسة وكردفان. وقال إنه يمتلك صوراً وفيديوهات تظهر شباباً يرتدون زياً عسكرياً تشادياً يشاركون في القتال داخل الأراضي السودانية، مضيفاً أن بعض الهاربين يُطاردون من قبل السلطات.
واتهم عبد الكريم جهاز الأمن وأجهزة الاستخبارات والقيادة العسكرية في القوة المختلطة التشادية-السودانية بالتنفيذ المباشر لأوامر رئيس الجمهورية، واصفاً العملية بأنها “مشروع كارثي سياسياً ومقيت”، مطالباً الرئيس ديبي بالتوقف الفوري عن “استعباد جزء من الشعب التشادي”.
كما وجه عبد الكريم نداءً إلى محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، لجمع هؤلاء الشباب وتسليمهم إلى منظمات إنسانية.
ولم ترد الرئاسة التشادية حتى الآن على طلبات التعليق. ووصفت مصادر عسكرية رفيعة المستوى عبد الكريم بأنه «متمرد سابق، وحيد ومحبط، خدع مجتمعه لمصلحته الشخصية، ويسعى الآن لمهاجمة رئيس الدولة باتهامات كاذبة».
وأضافت المصادر أن مهمة القوة المختلطة تقتصر على منع امتداد النزاع إلى الجانب التشادي وحماية الحدود، مشيرة إلى أن مغادرة مجموعات صغيرة من أفراد مختلف القبائل إلى السودان تحدث طوعاً ولأسباب شخصية، دون علم القوة المختلطة.
رفيق+rfi