الثلاثاء
-
10 فبراير، 2026
https://rafiqinfos.net

بين شائعات عودة القواعد الفرنسية.. ما نعرفه عن واقع الشراكة المتجددة

باريس/انجمينا – رفيق إنفو

بعد عام من الانسحاب الكامل للقوات الفرنسية من تشاد (يناير 2025)، استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره التشادي محمد إدريس ديبي في قصر الإليزيه يوم 29 يناير 2026. حيث أفضى اللقاء إلى إعلان مشترك عن “شراكة متجددة ومتبادلة المنفعة” ، تتركز على التعاون الاقتصادي (الطاقة، الزراعة، التكوين، الثقافة) والأمني المحدود مثل (تبادل الاستخبارات، التدريب، مراقبة الحدود).

خلافاً للشائعات المنتشرة في بعض الأوساط الإقليمية – التي تحدثت عن مطالبة انجمينا بإعادة فتح قواعد عسكرية دائمة – أكدت مصادر عسكرية رفيعة المستوى لـ( رفيق إنفو) استبعاد أي عودة للوجود العسكري الفرنسي الدائم في البلاد .
وأوضحت المصادر أن التركيز ينصب على إقامة “شراكة سيادية” تتلائم مع “الطموحات الجديدة” للطرفين، خاصة في ظل المخاوف المشتركة من تداعيات النزاع في السودان على الحدود الشرقية. وشددت على أن هذه الشراكة لا تتضمن أي وجود عسكري فرنسي دائم في البلاد، بل تقوم على ” التعاون والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

ومن الجانب الآخر، أوضح مصدر فرنسي متخصص في الشؤون الإفريقية في تصريح لرفيق إنفو أن قرار إغلاق القواعد العسكرية الفرنسية في تشاد – رغم صدوره بشكلٍ أحادي من انجمينا نهاية 2024 – يتوافق في جوهره مع استراتيجيةٍ أوسع أعلنت عنها باريس في مطلع عام 2024 لإعادة هيكلة انتشارها العسكري في إفريقيا.

وعن طبيعة التعاون الجديد، أشار المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته إلى أن هذه الشراكة المحدودة تمثل “البديل الذي تم طرحه والتوافق عليه مسبقاً”، وهو نموذج يتكيف مع الاستراتيجية الفرنسية الرامية للحفاظ على تعاون متوازن مع الحلفاء الأفارقة.

وأضاف أن النموذج الجديد يُبنى بعيداً عن النموذج التقليدي للوجود الدائم، ليرتكز بدلاً من ذلك على شراكة اقتصادية وأمنية مشتركة دون تبعية عسكرية.

رفيق انفو
رفيق إنفو هو موقع إخباري مستقل مرخص من قبل السلطة العليا للإعلام السمعي البصري في تشاد (HAMA)، باعتباره صحيفة إلكترونية مسجلة تحت الرقم 0324
error: نسخ المحتوى ممنوع