انجمينا – رفيق انفو
دعا الدكتور علي عبد الرحمن حقار، المستشار السابق لرئيس الجمهورية ، إلى تعزيز نهج التسامح والعفو مع حلول العام الجديد 2026، مؤكدًا أن تشاد ما تزال في حاجة ماسّة إلى ترسيخ قيم الرحمة والمصالحة في ظل هشاشة الأوضاع التي خلّفتها سنوات من الأزمات والتحديات.
وفي تصريحات أدلى بها بالمناسبة، شدد حقار على أن العفو والتسامح يمثلان مصدر قوة للدولة وليس ضعفًا، معتبرًا أن الحكمة والعقل يجب أن يتقدما على منطق القوة والاستعراض. وقال إن بناء الدول لا يقوم على استعراض العضلات بقدر ما يقوم على تغليب العقل والرؤية السليمة في إدارة الشأن العام.
وأشار المستشار السابق إلى تجربته في العمل إلى جانب رئيس الجمهورية خلال المرحلة الانتقالية، حيث شغل منصب مستشار لمدة ثلاث سنوات في ظروف وصفها بالصعبة، موضحًا أنه تابع عن قرب أداء الرئيس وقدرته على اتخاذ قرارات كبيرة.
وحث في هذا السياق المحيطين بالرئيس على إتاحة المجال له لتفعيل حدسه الإنساني والقيادي، معربًا عن أمله في أن يكون عام 2026 بداية صفحة جديدة يسودها التفاؤل والابتسامة بين جميع التشاديين.
وأكد حقار أن الابتسامة تمثل لغة القلب ورمزًا للأمل، داعيًا إلى ألا تكون فئة المتشائمين سوى أقلية، في مقابل أغلبية تتطلع إلى الاستقرار والطمأنينة. وأضاف أن الجميع، بمن فيهم رئيس الجمهورية، بحاجة إلى الابتسام، وأن يكون عام 2026 «عام الابتسامة».
وعلى الصعيد التنموي، أشار الدكتور حقار إلى أن البلاد تشهد حراكًا ملحوظًا في مجال البنية التحتية، خاصة في العاصمة أنجمينا، حيث تتواصل مشاريع إنشاء وتأهيل الطرق والشوارع، ما يعكس، بحسب قوله، وجود إرادة حقيقية للنهوض بالبلاد.
غير أنه اعتبر أن المجال الذي ينتظر فيه المواطنون خطوات أكبر من رئيس الجمهورية يتمثل في التسامح السياسي، مؤكدًا أن هذا المطلب ظل ثابتًا في مواقفه. وختم تصريحاته بالتأكيد على أنه، وهو في سن السادسة والستين، لا يمكنه إلا أن يدعو إلى مزيد من العفو والتسامح باعتبارهما ركيزة أساسية لبناء دولة مستقرة ومتوازنة.