لاهاي – رفيق إنفو
قدمت منظمة حقوقية سودانية تُدعى “كاسيدو” (CASCIDHO) طلباً إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لفتح “فحص أولي” بشأن مزاعم عن تواطؤ في جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية في السودان، وذلك في بيان صحفي صدر يوم 23 ديسمبر 2025.
وجاء في البيان الذي حصلت عليه “رفيق إنفو” أن المنظمة قدمت البلاغ بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، بناءً على معلومات تشمل “شهادات وتقارير منظمات موثوقة ومواد مفتوحة المصدر”.
وأشار البيان إلى وجود “أسباب معقولة للاعتقاد” بأن أعمالاً تهدف إلى “تسهيل أو دعم لوجستي أو أشكال أخرى من المساهمة المادية” في جرائم الإبادة قد تكون نُفذت “من أو عبر أراضي جمهورية تشاد”، في سياق كانت “جرائم الإبادة الجماعية ضد جماعات محمية في السودان معروفة على نطاق واسع”.
وأكدت المنظمة أن طلبها “لا يتهم دولة تشاد ككيان، بل يهدف إلى لفت انتباه المدعي العام إلى المسؤولية الجنائية الفردية المحتملة لبعض المسؤولين المدنيين والعسكريين، الذين قد تكون أفعالهم أو تقصيرهم ساهمت في ارتكاب هذه الجرائم المزعومة”.
وخلص البيان إلى أن “التواطؤ في الإبادة الجماعية” يمكن إثباته بموجب المادتين 6 و25 من نظام روما عندما يُقدم شخص “مساعدة أو مساهمة جوهرية” بأعمال إبادة “حتى دون مشاركة مباشرة في تنفيذها أو وجوده المادي في مكان الجريمة”.
وطالبت المنظمة المدعي العام بتقييم المعلومات المقدمة و”تحديد ما إذا كانت العتبات القانونية مكتملة لفتح فحص أولي”، مع الأخذ بعين الاعتبار “تقييم المعرفة والنية والمساهمة السببية”، واتخاذ تدابير حماية للشهود حيثما يكون ذلك مناسباً.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا البلاغ “يصدر لأغراض إعلامية فقط ولا يحكم مسبقاً على أي نتائج من قبل مكتب المدعي العام”.