انجمينا – رفيق انفو
دعا مؤتمر أساقفة تشاد، في رسالته السنوية بمناسبة عيد الميلاد 2025، الرئيس محمد إدريس ديبي إلى منح عفو عام شامل عن السجناء السياسيين، معتبرين هذه الخطوة حجر أساس لتحقيق “مصالحة حقيقية” وترسيخ السلام الاجتماعي في البلاد.
وحملت الرسالة، التي جاءت تحت عنوان “المصالحة الحقيقية”، تقييماً نقدياً للواقع السياسي والاجتماعي لتشاد، حيث أعرب الأساقفة عن قلقهم من “تراجع المسار الديمقراطي” رغم استكمال المؤسسات الدستورية مثل مجلس الشيوخ والبرلمان والمجالس المحلية، مشيرين إلى ما وصفوه بـ”عجز ديمقراطي” و”ضعف في الممارسات المؤسساتية”.
كما وجهت الرسالة انتقاداً لواقع المؤسسة العسكرية، واصفةً بعض جوانبه بـ”الشكلية”، مع الإشارة إلى ترقيات “تعسفية” إلى الرتب العليا، وإلى غياب الاستقلالية الكافية للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.
وفي خضم الانقسامات المجتمعية والعنف بين المكونات الاجتماعية والتوترات السياسية، أكد الأساقفة أن أي مصالحة وطنية حقيقية يجب أن تُبنى على ثالوث “الحقيقة والعدالة والمحبة”، مع الاحترام الكامل للكرامة الإنسانية.
واختتمت الرسالة بنداء مباشر إلى الرئيس ديبي للإفراج عن السجناء السياسيين، معتبرةً ذلك “بادرة قوية” قادرة على تهدئة الأجواء وفتح صفحة جديدة من السلام والتماسك الوطني.