الأربعاء
-
26 أغسطس، 2026
https://rafiqinfos.net

66 عاماً على الاستقلال.. 94% من أطفال تشاد لا يستطيعون القراءة

انجمينا – رفيق إنفو

بعد 66 عاماً على استقلال تشاد، لا يزال النظام التعليمي في البلاد يواجه تحديات جوهرية، رغم سلسلة من الإصلاحات والقوانين. يعاني القطاع من ضعف البنية التحتية، ونقص الكوادر، وارتفاع نسب الأمية، وفق بيانات دولية.

تشير بيانات اليونسكو واليونيسيف إلى أن 94% من أطفال تشاد (10 سنوات) لا يستطيعون قراءة نص بسيط، في وقت يصل فيه معدل الأمية بين الشباب إلى حوالي 70%، ويفوق 77% بين الفتيات (15-24 عاماً).

جذور الأزمة

يعود نظام التعليم التشادي إلى الحقبة الاستعمارية، حيث افتتحت أول مدرسة فرنسية في ماو عام 1911، وتلتها مدارس أخرى في فورت لامي (انجمينا لاحقاً) في عشرينيات القرن الماضي، قبل أن يصبح التعليم الثانوي متاحاً في الأربعينيات. وعند الاستقلال عام 1960، ورثت تشاد نظاماً تعليمياً لم يُصمم لتلبية احتياجات الدولة الجديدة.

إصلاحات متعثرة

رغم إقرار قوانين وإصلاحات متتالية (آخرها مشروع PRET 2025-2029 بدعم من اليونسكو)، تظل النتائج متواضعة، حيث بلغت نسبة إتمام التعليم الابتدائي 38% للإناث و49% للذكور عام 2021، وفق اليونسكو. كما أظهرت اختبارات PASEC 2014 أن 20% فقط من خريجي الابتدائي يمتلكون أساسيات جيدة في القراءة والرياضيات.

رهان المستقبل

في خطابه بمناسبة عيد الاستقلال، وصف الرئيس محمد إدريس ديبي إيتنو التعليم بأنه “المشروع الأول للجمهورية”، لكن السؤال الذي تطرحه المعطيات: هل تبني تشاد نظاماً تعليمياً خاصاً بها، أم تكتفي بتكييف نماذج مستوردة؟

ويرى مراقبون أن بناء نظام تعليمي وطني حقيقي يتطلب إدماج التاريخ المحلي، واللغات الوطنية، واحتياجات الاقتصاد (الزراعة، الثروة الحيوانية، التحديات المناخية)، بعيداً عن التبعية للنماذج الخارجية.

رفيق انفو
رفيق إنفو هو موقع إخباري مستقل مرخص من قبل السلطة العليا للإعلام السمعي البصري في تشاد (HAMA)، باعتباره صحيفة إلكترونية مسجلة تحت الرقم 0324
error: نسخ المحتوى ممنوع