انجمينا – رفيق إنفو ( خاص)
كشف مصدر مطلع لـ”رفيق إنفو”، طلب عدم الكشف عن هويته، الأسباب الفعلية وراء إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أبشي شرق تشاد، واحتجاز بعثة جوازات سودانية تضم 11 شخصاً، بينهم ضابط برتبة لواء، منذ 42 يوماً، دون أي اتصال أو معلومات رسمية عن مصيرهم.
ووفق المصدر، جاءت الخطوة السودانية في إطار خدمي بحت، حيث استدعى القنصل السوداني في أبشي فريقاً متخصصاً من الخرطوم لاستخراج الأرقام الوطنية وإصدار جوازات السفر لأفراد الجالية السودانية المقيمة في تشاد. غير أن عدم إخطار السلطات التشادية مسبقاً بهذه المهمة أدى إلى أزمة دبلوماسية.
وأوضح المصدر أن السفارة السودانية في انجمينا سبق أن تقدمت بطلب رسمي إلى وزارة الخارجية التشادية، لكن الموافقة الرسمية لم تصدر بعد. وبدأت البعثة عملها بتأشيرات زيارة عادية، وبحوزتها معدات تقنية متخصصة في استخراج الوثائق الثبوتية، وهي معدات تخضع لإجراءات أمنية وإدارية صارمة في تشاد. وعندما اكتشفت السلطات التشادية وجود هذه البعثة وممارستها أعمالاً تقنية خارج إطار الاتفاقيات الثنائية المعتمدة، قررت إغلاق مقر القنصلية واحتجاز أعضاء البعثة القادمة من الخرطوم فوراً.
وأضاف المصدر أن وزارة الخارجية التشادية تواصلت مع نظيرتها السودانية للاستيضاح، إلا أن الرد جاء مفاجئاً: إذ أكد مدير عام الجوازات السوداني عدم علمه المسبق بالمهمة. واعتبرت انجمينا هذا الرد دليلاً على خلل في التنسيق المؤسسي داخل الجانب السوداني، أو تجاوز للبروتوكولات الدبلوماسية المعمول بها بين البلدين.
وتعود وقائع الحادث إلى 27 أبريل 2026، حين غادرت البعثة الخرطوم، ووصلت إلى تشاد في 29 من الشهر نفسه، قبل أن تتوجه مباشرة إلى أبشي. وفي مساء يوم الوصول انقطع الاتصال بها تماماً، ولا تزال السلطات التشادية تحتفظ بالقنصلية مغلقة والأعضاء محتجزين.
وتحاول السفارة السودانية في انجمينا حالياً التوصل إلى حل دبلوماسي لهذه الأزمة التي تُلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين، في وقت يعاني فيه الإقليم من توترات أمنية وإنسانية معقدة.