انجمينا – رفيق انفو
رفض النائب البرلماني بيرال امبيكوبو، مقترح تشكيل حكومة تقوم على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، الذي طرحه رئيس حزب “المحوِّلون” سكسيه ماسرا، معتبراً أن هذا الطرح “يتجاهل مكونات أخرى من المجتمع التشادي، ولا ينسجم مع مبدأ الدولة العلمانية”.
وقال امبيكوبو، خلال مشاركته في برنامج حواري على قناة “تشاد إنفو”، إنه يرفض “فكرة تخصيص 50% من المناصب للمسيحيين و50% للمسلمين”، متسائلاً عن موقع المواطنين غير المتدينين واللاأدريين والملحدين وأتباع المعتقدات التقليدية في هذا التصور.
وأضاف أن “بناء الدولة التشادية يتطلب الاعتماد على القيم الوطنية والأصيلة”، معتبراً أن الإسلام والمسيحية “ديانتان وافدتان إلى تشاد”، وأنهما “لا ينبغي أن تكونا الأساس الذي تُبنى عليه طريقة إدارة الشأن العام أو تنظيم العلاقة بين مكونات المجتمع”.
وأكد النائب أن تشاد اختارت النظام العلماني، وأن مشروع بناء الدولة كأمة موحدة ينبغي أن يقوم على المواطنة، وليس على الانتماء الديني.
وانتقد أداء النخب السياسية منذ استقلال البلاد عام 1960، مشيراً إلى أن المسلمين والمسيحيين ظلوا يتولون مختلف مواقع القيادة في الدولة، دون أن يمنع ذلك البلاد من مواجهة أزمات سياسية وأمنية واقتصادية متكررة.
كما انتقد “تقاسم المسؤولية بين التيارين الدينيين عن الأوضاع التي وصلت إليها البلاد”، مستحضراً نظام القسم ذي الطابع الديني الذي أُقر خلال عهد الرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو، معتبراً أن الانتماء الديني “لم يمنع وقوع الفساد وسوء الإدارة والعنف السياسي”.
وختم امبيكوبو بالتأكيد على أن المسيحية والإسلام “لا يمثلان حلاً لمشكلات تشاد”، داعياً إلى تجاوز منطق المحاصصة الدينية والبحث عن صيغة تقوم على المواطنة والمساواة بين جميع التشاديين، بصرف النظر عن معتقداتهم.