انجمينا – رفيق إنفو
كشفت الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد (AILC) في بيان لها، الأربعاء ، عن تفاصيل اعتقال فريقها المكلف بمراقبة شركة المحروقات التشادية (SHT) من قبل عناصر من الوكالة الوطنية لأمن الدولة (ANSE)، وذلك أثناء قيامهم بمهمة رقابية بموجب أمر مهمة رسمي.
وقالت الهيئة إن فريقها كان يمارس مهامه في إطار المراقبة المالية والإدارية لشركة المحروقات التشادية، بموجب الأمر رقم 027/PR/AILC/CAB/2026 المؤرخ في 1 يوليو 2026.
وأضافت أن الفريق طلب من إدارة الشركة تقديم وثائق أساسية، خاصة فواتير البيع الموجهة لشركة “غلينكور” (Glencore)، للتحقق من صحة الإيرادات النفطية وانتظامها، لكن إدارة الشركة رفضت، بقيادة المديرة العامة والمدير العام المساعد والمديرة التجارية، تقديمها.
وبعد تدخل فريق الإشراف التابع للهيئة وتذكير المسؤولين بالتزاماتهم القانونية، وافقت المديرة التجارية على تسليم الفواتير.
اقرأ أيضاً: مسلحون من ANS يقتحمون مقر شركة SHT ويعتقلون مسؤولي AILC
تفاصيل الاعتقال
في تلك اللحظة، دخل الوزير المدير العام للوكالة الوطنية لأمن الدولة (ANSE) يرافقه عناصر ملثمون مسلحون إلى مقر شركة المحروقات التشادية، واعتقلوا جميع مسؤولي الهيئة المتواجدين، وقيّدوهم بالأصفاد وغطوا رؤوسهم، ونقلوهم إلى مقر الوكالة، حيث احتُجزوا لعدة ساعات وصودرت هواتفهم وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم.
ووفقاً للهيئة، فإن عناصر من الوكالة حاولوا أيضاً اقتحام مكتب المراقب العام في مقر الهيئة بالقوة.
الموقف القانوني
أكدت الهيئة أن هذه الأفعال تشكل انتهاكاً صريحاً للمواد 4 و5 و10 من الأمر رقم 07/PT/2023، وكذلك المادة 51 من المرسوم 1816/PR/2024 التي تنص على أن موظفي الهيئة لا يمكن متابعتهم أو توقيفهم بسبب آرائهم أو أفعالهم في إطار مهامهم.
وأشارت الهيئة إلى أن المادة 7 من القانون تمنح المراقب العام ونائبه رتبة وزير.
الموقف النهائي
أدان البيان بأشد العبارات “الترهيب والانتهاكات الجسدية والمعنوية” التي تعرض لها الموظفون، واعتبر أن ذلك يمثل “عرقلة لمهام الهيئة” ويتعارض مع توجهات الدولة في تعزيز الحكم الرشيد ومكافحة الفساد.
وأعلنت الهيئة أنها ستواصل مهامها الرقابية في الشركة، وأحالت القضية إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المدير العام للوكالة الوطنية لأمن الدولة والعناصر المتورطة.