السبت
-
8 أغسطس، 2026
https://rafiqinfos.net

«لا قواعد دائمة ولا هيمنة أجنبية.. شروط تشاد الجديدة لاستئناف التعاون العسكري مع فرنسا».

تتجه تشاد وفرنسا إلى إعادة بناء تعاونهما العسكري والأمني بصيغة جديدة، بعد فترة من القطيعة وإعادة ترتيب العلاقات بين البلدين، على أن تقوم الشراكة الجديدة على احترام السيادة التشادية وعدم العودة إلى نموذج القواعد العسكرية الفرنسية الدائمة.

وبحسب تقارير، بدأت ملامح التعاون الجديد بالظهور مع وصول أطقم فرنسية أولية إلى تشاد في أبريل 2026، في إطار ترتيبات تركز بصورة أساسية على تبادل المعلومات الاستخباراتية، والإخلاء الطبي، والدعم الجوي المحدود، والتدريب والمشورة العسكرية.

ويستهدف التعاون مساعدة القوات التشادية في مواجهة التهديدات الأمنية، خصوصًا نشاط الجماعات المسلحة في منطقة حوض بحيرة تشاد، إلى جانب تعزيز مراقبة وتأمين الحدود الشرقية للبلاد في ظل استمرار تداعيات النزاع في السودان المجاور.

وكانت أنجمينا قد اتجهت، عقب إنهاء الوجود العسكري الفرنسي، إلى تنويع شراكاتها الأمنية والعسكرية والبحث عن بدائل، من بينها روسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة. إلا أن تقارير أشارت إلى أن التحديات العملية واللوجستية، إلى جانب ارتفاع تكاليف بعض التقنيات والمعدات العسكرية وتعقيدات البيئة الإقليمية، دفعت إلى إعادة فتح قنوات التنسيق مع باريس.

وتؤكد السلطات التشادية أن استئناف التعاون لا يعني العودة إلى النموذج السابق للعلاقات العسكرية، بل يقوم على شروط جديدة أبرزها خضوع أي تعاون لإرادة الحكومة التشادية، واحترام السيادة الوطنية، وعدم إنشاء وجود عسكري أجنبي دائم داخل البلاد.

وفي الوقت نفسه، تتواصل المباحثات بين أنجمينا وباريس بشأن إمكان إبرام صفقات لاقتناء معدات عسكرية فرنسية، في إطار احتياجات القوات التشادية وبرامج تحديث قدراتها الدفاعية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعادة فرنسا صياغة سياستها العسكرية في إفريقيا، عبر تقليص الاعتماد على القواعد العسكرية الدائمة والتوجه بصورة أكبر نحو التدريب والاستشارات الاستخباراتية والدعم الجوي المحدود، بعد تراجع وجودها العسكري في عدد من دول منطقة الساحل.

رفيق انفو
رفيق إنفو هو موقع إخباري مستقل مرخص من قبل السلطة العليا للإعلام السمعي البصري في تشاد (HAMA)، باعتباره صحيفة إلكترونية مسجلة تحت الرقم 0324
error: نسخ المحتوى ممنوع