انجمينا – رفيق إنفو
كشفت دراسة بحثية حديثة نُشرت في العدد الرابع والأربعين من دورية «متابعات إفريقية» الصادرة عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، عن دور تشاد كـ«دولة حارس» (Gatekeeper State) في أزمة جمهورية إفريقيا الوسطى، مشكّكة في قدرة وساطتها الأخيرة (أبريل 2025) على تحقيق سلام مستدام.
الورقة التي كتبها الباحث التشادي محمد طاهر زين ( رئيس تحرير رفيق إنفو)، تحمل عنوان «الوساطة التشادية في جمهورية إفريقيا الوسطى (2025)»، وتمتد على 21 صفحة، وتُعد أول تحليل أكاديمي ميداني يركز على وساطة الرئيس محمد إدريس ديبي بين الحكومة المركزية في بانغي وحركتي «الاتحاد من أجل السلام» (UPC) و «العودة والاستصلاح والتأهيل» (3R)
«دولة حارس» لا تُريد الحل النهائي؟
تستند الدراسة إلى نموذج «الدولة الحارس» الذي صاغه الباحث فرانسيسكو كوبر (2018)، وتُفسّر من خلاله دور تشاد كـوسيط إجباري بسبب موقعها الجيوستراتيجي، حدودها الطويلة، وروابطها القبلية والاقتصادية مع جارتها الجنوبية.
وتخلص الورقة إلى أن تشاد:
” تشاد لا تريد أن تُصبح غير ضرورية في المشهد الإقليمي ” يقول الباحث، مستنداً إلى مقابلات ميدانية معمقة أجراها مع مسؤولين حاليين وسابقين في تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى، وقادة الحركات المسلحة، وخبراء دوليين.
هدنة أم إعادة تموضع؟
رغم إعلان الوساطة في أبريل 2025، فإن الدراسة تُحذّر من تكرار فشل الاتفاقيات السابقة (مثل اتفاق الخرطوم 2019)، مشيرة إلى:
تدعو الدراسة إلى:
1. إصلاح برامج DDR (نزع السلاح وإعادة الدمج) بإشراف دولي محايد
2. كسر احتكار الوساطات الأحادية وإشراك الاتحاد الإفريقي.
3. مراقبة تدفقات الموارد عبر الحدود لمنع استغلالها سياسيًا.
الورقة متاحة كاملة للتحميل عبر موقع مركز الملك فيصل: https://www.kfcris.com/ar/view/post/445