نيامي – رفيق إنفو
أقرت حكومة النيجر، السبت، التعبئة العامة لمواجهة الجماعات المسلحة المتطرفة في البلاد، وذلك في اجتماع لمجلس الوزراء وفق بيان حكومي اطلع عليه رفيق إنفو. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الهجمات الدامية التي تشنها جماعات مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش” الإرهابيين منذ نحو عشر سنوات.
وذكر البيان الحكومي أنه “قد يتم تسخير أشخاص وممتلكات وخدمات أثناء التعبئة العامة للمساهمة في الدفاع عن الوطن”، مشيراً إلى أن هذه التدابير تهدف إلى “الحفاظ على سلامة الأراضي الوطنية” و”حماية السكان” و”مؤسسات الدولة من أي تهديد داخلي أو خارجي”.
وتمثل هذه الخطوة استجابة للوضع الأمني المتدهور الذي تشهده النيجر، حيث أودت الهجمات المتطرفة بحياة قرابة ألفي شخص منذ بداية العام الحالي 2025، وفقاً لمنظمة ACLED غير الحكومية.
وتواجه النيجر، كغيرها من دول الساحل وغرب أفريقيا، تصاعداً في حدة الهجمات المسلحة، مع تنافس الجماعات المتطرفة للسيطرة على مناطق جديدة، خاصة بعد سحب العديد من القوات الأجنبية من المنطقة.
ويأتي قرار التعبئة العامة في وقت تشهد فيه البلاد تحديات أمنية متعددة، حيث تحارب القوات المسلحة النيجيرية عناصر “بوكو حرام” وجماعات متطرفة أخرى في الشمال الشرقي، إلى جانب مواجهة قطاع الطرق في الشمال الغربي، وهجمات الرعاة في الوسط، والانفصاليين في الجنوب الشرقي.
وفي سياق منفصل، نفذت الولايات المتحدة الخميس الماضي أولى ضرباتها العسكرية على الأراضي النيجيرية، وسط جدل حول مبررات هذه العمليات ومدى توافقها مع الإرادة الوطنية للبلاد.