سار – رفيق انفو
أكد عبد الرحمن أحمد بارغو، المندوب العام للحكومة في ولاية شاري الأوسط، أن السلطات التشادية لا تزال تضع خيار الحوار والتفاوض في صدارة أولوياتها لمعالجة التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، مشددًا على أن الحكومة ليست مستعدة لخوض الحرب، وتأسف لما وقع من أحداث.
وأوضح بارغو، في تصريح حول تطورات الأوضاع، أنه يعتزم النزول ميدانيًا خلال الأيام المقبلة، من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري، بالتوازي مع التواصل مع النواب والوسطاء للمشاركة في جهود التهدئة، مؤكدًا أن الحكومة ستظل منفتحة على التفاوض في أي وقت، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية.
ووجّه المندوب العام نداءً مباشرًا إلى العناصر المتمردة دعاهم فيه إلى إلقاء السلاح والالتحاق بطاولة الحوار، معتبرًا أن ذلك يصب في مصلحتهم ومصلحة البلاد والإقليم، ومؤكدًا أن الحرب لا تمثل حلًا للأزمة، وأن أبواب التفاوض ستبقى مفتوحة.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، نفى بارغو تسجيل أي حالات لضحايا مدنيين حتى الآن، موضحًا أنه، بصفته مسؤول دائرة كوروان التي تضم ست مقاطعات فرعية، وعلى اتصال دائم بالوحدات الإدارية المحلية والزعامات التقليدية، لم يتم الإبلاغ عن سقوط مدنيين، محذرًا من تداول الإشاعات أو ترويج معلومات غير دقيقة.
كما شدد على أن العناصر المسلحة التي تنفذ الهجمات لا ترتدي الزي الرسمي، بل تتنكر في لباس مدني وتستهدف قوات الأمن، مؤكدًا أن المعيار الفاصل هو حمل السلاح وليس المظهر، وأن قوات الدفاع والأمن موجودة حصريًا لحماية المواطنين وضمان سلامتهم، ولن تسمح بأي اعتداء على السكان.
وأعلن المندوب العام عزمه القيام بجولة ميدانية تشمل جميع المقاطعات الفرعية في الإقليم، بهدف الاطلاع المباشر على الأوضاع والاستماع إلى المواطنين وكشف الحقائق على أرض الواقع.
ودعا بارغو الرأي العام في الولاية إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، وعدم الانسياق وراء ما يُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي، لما لذلك من دور في تأجيج التوترات، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار جهود الحكومة للتوصل إلى حل سلمي عبر الحوار مع جميع الأطراف، حفاظًا على الأمن والاستقرار.