انجمينا – رفيق إنفو
أكدت النائبة الأولى للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزات شاميم خان، في أعقاب زيارة لها إلى معسكرات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، أن المحكمة حصلت على أدلة تربط الانتهاكات في دارفور بـ”مسؤولين رفيعي المستوى”، في تطور وصفته بـ”الحاسم” لمسار التحقيق.
وقالت خان، في مقابلة مع قناة “تشاد إنفو”، إن المحكمة تمكنت خلال الأشهر الأخيرة من جمع أدلة “تربط بين مجمل الجرائم المرتكبة في دارفور ومرتكبين من المستوى العالي”، دون أن تسمي أياً منهم أو تحدد الجهة التي ينتمون إليها.
جرائم مروعة
وتابعت: “سمعنا عن مستوى واسع من الفظائع المرتكبة ضد المدنيين”، مشيرة إلى استهداف جماعات غير عربية، وارتكاب عنف جنسي، واغتصاب، وتعذيب، وإعدامات. وأضافت: “سمعنا روايات من أشخاص شاهدوا أفراداً من عائلاتهم يُدفنون أحياء أمامهم، أو يُقتلون، أو يُعدمون، أو يُعذبون، أو يُغتصبون أمام أعينهم”. ووصفت هذا الصراع بأنه “واحد من أكثر الصراعات خطورة” في جرائم الفظائع التي تتابعها المحكمة.
دور اللاجئين
وأشارت خان إلى أن زيارتها لتشاد تهدف للاستماع إلى شهادات لاجئين فروا من دارفور، والذين تشكل “أصواتهم وقصصهم” أساس التحقيقات. وأضافت أن اللاجئين “يضعون آمالاً كبيرة على العدالة”، ويعتقدون بقدرتهم على العودة يوماً إلى ديارهم.
التعاون التشادي
أشادت المسؤولة الأممية بـ”تعاون الحكومة التشادية”، خاصة في تسهيل منح تأشيرات للمحققين والوصول إلى الشهود، معربة عن امتنانها لدور انجمينا في استضافة اللاجئين وتعاونها مع المحكمة.
وتأتي هذه التطورات بعد أقل من عام على إدانة المحكمة لعلي محمد علي عبد الرحمن (كوشيب) في أكتوبر 2025، في أول حكم بالإدانة بشأن جرائم دارفور.