انجمينا – رفيق انفو
كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أن السلطات التشادية فشلت في حماية السكان من موجات العنف المتكررة بين مربي الماشية والمزارعين، في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن تغير المناخ والتنافس على الموارد الطبيعية.
ووثق التقرير سبع حوادث عنف رئيسية وقعت بين عامي 2022 و2024 في أربعة أقاليم جنوبية، أسفرت عن مقتل 98 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين، بالإضافة إلى تشريد مئات الأسر، مشيرًا إلى أن آلاف آخرين كانوا ضحايا لاشتباكات مشابهة خلال السنوات السابقة.
وأوضحت أنياس كالامار، الأمينة العامة للمنظمة، أن قوات الأمن غالبًا ما تتدخل متأخرة، بينما نادرًا ما يُحال مرتكبو القتل والنهب وتدمير الممتلكات إلى القضاء، مما يعزز الشعور بالإفلات من العقاب.
وأرجعت المنظمة تصاعد العنف إلى آثار تغير المناخ، حيث يدفع الجفاف وارتفاع درجات الحرارة مربي الماشية جنوبًا بحثًا عن مراعٍ، بينما يوسع المزارعون حقولهم، مما يؤدي إلى احتكاكات تشمل تدمير المحاصيل أو منع مرور القطعان.
ورغم وجود آليات رسمية لحل النزاعات، إلا أن ضعف التنسيق وغياب الفعالية وشبهات الانحياز لدى بعض المسؤولين تعيق الجهود. ومن بين السبع حوادث الموثقة، انتهت ثلاث فقط بمحاكمات أدت إلى إدانة 37 شخصًا.
ودعت المنظمة الحكومة التشادية إلى إصلاحات فورية تشمل تعزيز انتشار قوات الأمن، ونزع السلاح، ووضع إطار قانوني للترحال الرعوي، وتنشيط لجان منع النزاعات، وتنفيذ خطة تكيف مع تغير المناخ.
وأعد التقرير بناءً على مقابلات مع 110 أشخاص في 14 قرية جنوبية، وأُرسل إلى السلطات في يونيو 2025 دون تلقي رد حتى تاريخ النشر يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025.