الخميس
-
5 مارس، 2026
https://rafiqinfos.net

إقالة قائد الجيش الصومالي وتعيين خلفه.. إعادة تنظيم قبل معارك مرتقبة

مقديشو – رفيق إنفو

أقال مجلس الوزراء الصومالي، قائد الجيش اللواء أدوا يوسف راغي، وعين العميد إبراهيم محمد محمود خلفاً له، في خطوة مفاجئة أعلنت خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة.

وقال مجلس الوزراء في بيان نشرته رئاسة الوزراء: “وافق مجلس أعضاء الحكومة بالإجماع، خلال الاجتماع الأسبوعي، على مقترح وزارة الدفاع بتعيين إبراهيم محمد محمود قائداً جديداً للجيش”.

دوافع التغيير

ذكرت وزارة الدفاع الصومالية أن الخطوة تأتي في إطار عملية إصلاح شامل للبنية الأساسية وتطوير منظومة العمليات، بهدف تعزيز قدرات الجيش على محاربة الإرهاب وأداء مهامه العملياتية لتحقيق نجاحات متقدمة في المعارك ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأكدت الوزارة أن القائد الجديد يتمتع بخبرة واسعة في قيادة العمليات والتخطيط المشترك وإدارة الدفاع على المستويات الاستراتيجية، وحظي بدورات عسكرية مكثفة داخل وخارج الصومال، وله سجل أكاديمي متميز.

بروفايل القائد الجديد

العميد إبراهيم محمد محمود خدم في الجيش الصومالي نحو 18 عاماً. تلقى دورة ضابط مشاة قتالية في الصومال (2006-2007)، ودورة قائد سرية (2010-2011)، ودورة قائد كتيبة (2015-2016). تدرب في كلية الأركان بجامعة الدفاع التركية (2019-2020)، وحصل على ماجستير في العلوم الأمنية من الجامعة ذاتها.

أكاديمياً، حصل على ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة صباح الدين زعيم في تركيا، وبكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة مقديشو.

شغل مناصب عدة في المؤسسة العسكرية، منها قائد قيادة الإسناد والدعم (2024-2026)، ورئيس هيئة الأركان لعنصر التخطيط بقوة شرق إفريقيا الجاهزة (2022-2024)، ومساعد عام لقائد الجيش (2021-2022)، ورئيس الشؤون المالية والإدارة في مقر قيادة الجيش (2019-2021)، ورئيس الموارد البشرية (2018-2019)، وضابط تخطيط وتنسيق أمني في مكتب رئيس الأركان برئاسة الجمهورية (2017-2018).

سياق العمليات المرتقبة

تأتي التغييرات في وقت تستعد فيه الحكومة الصومالية لشن عمليات عسكرية واسعة ضد حركة الشباب في مناطق جنوب ووسط البلاد، بهدف انتزاع السيطرة على مناطق حيوية، وفق ما ذكرته مصادر أمنية صومالية لـ(رفيق إنفو).

وبحسب المصادر، تعمل مقديشو على تأمين ذخائر وأسلحة نوعية ودعم لوجستي وغطاء جوي فعال من دول صديقة، لتحقيق نجاحات تغير قواعد الاشتباك وخطوط القتال.

وحقق الجيش الصومالي الأسبوع الماضي تقدماً ميدانياً في محافظة شبيلي الوسطى، وطرد عناصر حركة الشباب من مناطق كانت تسيطر عليها. كما أسفرت عملية استخباراتية صومالية بالتعاون مع شركاء دوليين، السبت، عن مقتل 13 شخصاً بينهم خمسة قيادات، وإصابة ثمانية آخرين بينهم ثلاثة قيادات، وفق بيان لجهاز المخابرات والأمن القومي.

قراءة في الدلالات

قال الخبير الأمني الصومالي عبدالوهاب حاج، لـ(رفيق إنفو)، إن هذا التغيير جزء من استراتيجية إعادة التنظيم وتعزيز قدرات الجيش، والاستعداد لمواجهة كبرى ضد حركة الشباب. ووصف القائد الجديد بأنه يمثل “سياسة ضخ دماء جديدة” في مسار العمليات، نظراً لمسيرته العلمية وخبرته في القيادة والتخطيط العسكري، مشيراً إلى أن هذه التغييرات “قد تؤدي إلى حماس في صفوف الجيش”.

ويرى حاج أن القائد الجديد شاب قادر على فهم ظروف الجنود، ويملك خبرة في الدعم والإسناد اللوجستي والعملياتي. وأضاف أن تعاون القيادة السياسية معه قد يحقق نتائج ملموسة في الحرب ضد الجماعات المسلحة.

واعتبر الخبير الأمني أن تنامي العلاقات الدفاعية بين الصومال وتركيا، والخلفية التدريبية للقائد الجديد في تركيا، عاملان يساعدان في بناء قدرات عسكرية متطورة وهزيمة المتطرفين. وأشار إلى أن تعيين خريج من الكليات العسكرية التركية قائداً للجيش “دليل صريح على حجم النفوذ التركي في الصومال”، الذي بدأ منذ نحو عقد ونصف عبر تدريب القوات الخاصة في مركز “تركيسوم” بمقديشو منذ 2017.

أحمد عثمان

رفيق انفو
رفيق إنفو هو موقع إخباري مستقل مرخص من قبل السلطة العليا للإعلام السمعي البصري في تشاد (HAMA)، باعتباره صحيفة إلكترونية مسجلة تحت الرقم 0324
error: نسخ المحتوى ممنوع