انجمينا – رفيق انفو
كشف عثمان عبد الرحمن جوغور، المراقب العام السابق للهيئة المستقلة لمكافحة الفساد (AILC)، أن مغادرته المنصب جاءت بناءً على طلبه الشخصي من رئيس الجمهورية، بسبب “استحالة مواصلة مكافحة الفساد في ظل تدخل جهات مسلحة في عمليات الرقابة والتحقيق”.
شبهات في قطاع النفط
وقال جوغور، في توضيح نشره عقب تداول أنباء عن استبداله، إن الهيئة نفذت مهام رقابية في شركة المحروقات التشادية (SHT)، وشركة تشاد للبترول (TPC)، والشركة الوطنية للمناجم (SONEMIC). وأشار إلى أن مهمة SHT شهدت “أحداثاً بالغة الخطورة”، وكشفت عن “شبهات باختلاسات واسعة النطاق” في إدارة وتسويق النفط، مع فروق كبيرة بين أسعار البيع والأسعار المرجعية الدولية.
اتهامات بتعطيل التحقيقات
واتهم جوغور جهات مسلحة بتعطيل التحقيقات في SHT، معتبراً أن “تدخلها” أدى إلى وقف العمل الميداني، وأثار شكوكاً حول مصير التحقيقات في TPC وSONEMIC. وأعلن تعرضه لـ”تهديدات خطيرة” تمس سلامته الجسدية.
اتهام مباشر لرئيس الجمهورية
وفي أخطر ما ورد في توضيحه، وجه جوغور اتهاماً مباشراً إلى رئاسة الدولة، مؤكداً أن أمر توقيف فريق الهيئة خلال عملية التفتيش في شركة SHT صدر مباشرة عن رئيس الجمهورية، واعتبر أن هذا الإجراء “يستوجب بحث الآثار القانونية والدستورية، بما في ذلك إمكانية النظر في الخيانة العظمى وإجراءات عزل رئيس الدولة”.
دعوة للشفافية
وشدد جوغور على أن “الثروات ملك للشعب التشادي”، داعياً إلى إخضاع إدارتها للشفافية والمساءلة، ومؤكداً أن “الوثائق والأدلة التي جُمعت لا يمكن محوها”. واختتم بدعوة الشعب إلى استخلاص الدروس، معتبراً أن “تشاد ليست ملكاً لأي عشيرة أو نظام أو مصالح خاصة”.