
داكار – رفيق إنفو/ عيّن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، يوم الثلاثاء 26 مايو 2026، الاقتصادي أحمد الأمين لو رئيساً جديداً للحكومة، خلفاً لعثمان سونكو الذي أقيل الجمعة الماضية.
ويُعد الأمين لو، الرئيس السابق لفرع البنك المركزي لدول غرب أفريقيا (BCEAO) في السنغال، شخصية تقنية متخصصة في الملفات المالية. وقد وصفه الرئيس فاي بأنه شخص «ملم بخبايا الاقتصاد والمالية». وفي أول تصريح له بعد تعيينه، قال الأمين لو: «هذا ليس تغييراً في التوجه، بل في الأسلوب».
سونكو رئيساً للجمعية الوطنية
على صعيد موازٍ، انتُخب عثمان سونكو رئيساً للجمعية الوطنية، بعد حصوله على 132 صوتاً من أصل 165، عقب استقالة الرئيس السابق للبرلمان المقرّب منه مالك ندياي . ويُعد انتخاب سونكو متوقعاً نظراً للسيطرة الواضحة التي يتمتع بها حزب PASTEF على أغلبية المجلس، وليس بالضرورة نتيجة تسوية سياسية مباشرة مع الرئيس فاي.
أول رد فعل لسونكو
في أول خطاب له بعد انتخابه رئيساً للجمعية الوطنية، أكد عثمان سونكو أن تعيين رئيس الحكومة الجديد تم دون أي تشاور مسبق مع حزب PASTEF. فبينما هنأ سونكو الأمين لو على كفاءته المهنية، مشيراً إلى أنه يعرفه شخصياً ووصفه بـ«الموظف المجتهد والرجل الكفء»، إلا أنه أشار إلى وجود «بعض نقاط الاختلاف في الرؤى».
وشدد سونكو على أن هذا التعيين يطرح إشكالية في منهجية اتخاذ القرار داخل السلطة التنفيذية، مطالباً بأن تكون الأغلبية البرلمانية شريكاً أساسياً في التوجهات الكبرى للدولة. كما دعا إلى فتح قنوات حوار مباشر بين الرئاسة وقيادة الحزب لتجاوز الخلافات حول طريقة إدارة المرحلة.
موقف حزب PASTEF
من جانبه، أعرب المكتب التنفيذي لحزب PASTEF في بيان له اطلع عليه رفيق إنفو عن استعداده للتعاون «الصريح والمسؤول» مع الرئيس فاي، شريطة الالتزام بالبرنامج الانتخابي لعام 2024، وتوضيح رؤية إدارة الدين العمومي، ومكافحة غلاء المعيشة، ومراجعة العقود الاستراتيجية، وتعزيز مكافحة الفساد.
كما حذر الحزب من إجراء مشاورات فردية مع بعض المناضلين، مؤكداً أن أي مشاركة أو تفاوض يجب أن تتم عبر الأطر الرسمية للحزب حفاظاً على وحدة الصف.
سياق اقتصادي صعب
يأتي هذا التعديل الحكومي في وقت تعاني فيه السنغال من عبء ديون يصل إلى 132% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تجميد برنامج صندوق النقد الدولي البالغ قيمته 1.8 مليار دولار، مما يضع الحكومة الجديدة أمام اختبارات اقتصادية صعبة في المرحلة المقبلة، ويجعل من التوازن بين الإرادة السياسية والضغوط المالية أهم تحدٍ أمام الرئيس فاي ورئيس حكومته.